توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٢٤١٨] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدَةُ قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: أَبَوَاكَ- وَاللَّهِ- مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ.
وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: تَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرَ.
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْبَهِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ.
قول عائشة ﵂: ((أَبَوَاكَ- وَاللَّهِ- مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ))، وأبواه هما: الزبير، وأبو بكر ﵄، فالزبير أبوه، وأبو بكر كذلك أبوه من قِبل أمه، فهو جده ﵃ جميعًا.
وفي هذا الحديث: منقبة للزبير وأبي بكر ﵄، فهما من الذين استجابوا لله والرسول، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ والمقصود: أنهم من الذين أحيا الله قلوبهم بالإيمان.