Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في فضل سعد بن أبي وقاص ﵁.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٥٧

وفيها: دليل على أن الحراسة من الأسباب، والأسباب لا تنافي التوكل على الله ﷿؛ لأن النبي ﷺ سيد المتوكلين ومع ذلك كان يُحرس.

وقد ثبت أن المغيرة بن شعبة ﵁ كان في صلح الحديبية ومعه السيف وعليه المغفر واقفًا على رأس النبي ﷺ يحرسه وهو يفاوض المشركين، ولما مد بعض المشركين يده إلى لحية النبي ﷺ ضرب المغيرة يده بنعل السيف وقال: ((أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) (١)، وفي حديث السَّائب بن يزيد ﵁ ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ)) (٢)، وهذا من فعل الأسباب أيضًا.

وفيها: أن من مناقب سعد ﵁: أن النبي ﷺ فداه بأبيه وأمه، وقال: ((ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي))، يعني: أفديك بأبي وأمي، واحتج به الجمهور على جواز التفدية بالأبوين، وكرهه جماعة، منهم: عمر بن الخطاب ﵁، والحسن البصري ﵀ ذكره النووي ﵀ (٣).

وذهب جماعة إلى الجواز، وأن التفدية المراد بها: إظهار المحبة واللطف للشخص.