Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في فضل سعد بن أبي وقاص ﵁.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٥٦

شُعْبَةُ. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ. ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.

قولها: ((حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ)): الغطيط: صوتُ النائمِ المرتفعُ.

وقولها ((سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلَاحٍ))، أي: صوت سلاح صدم بعضه بعضًا.

وقول علي ﵁: ((مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ)): قاله بحسب علمه، وإلا فقد جمعهما- أيضًا- للزبير ﵁، كما سيأتي في الأحاديث بعده.

وفي هذه الأحاديث: مناقب لسعد بن أبي وقاص ﵁، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، فبعد أن ذكر المؤلف ﵀ مناقب الخلفاء الراشدين الأربعة، انتقل إلى ذكر مناقب بقية العشرة المبشرين بالجنة.

وفيها: دليل على أن النبي ﷺ بشرٌ يصيبه ما يصيب البشرَ من الأرق والمرض والتعب والجوع والنصب، إلا أن الله تعالى اختصه بالرسالة والنبوة، فيطاع، ويُتَّبع، ويُحَب، وتُصدَّق أخباره، وتنفَّذ الأحكام التي جاء بها ﵊، ولكنه لا يُعبَد؛ فالمعبود هو الله ﷾.

وفيها: منقبة لسعد بن أبي وقاص ﵁ حين جاء يحرس النبي ﷺ، ووقع في نفسه خوف عليه، ووافق بذلك رغبة النبي ﷺ حين قال: ((لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ))، وفيه: النص على أن سعدًا ﵁ رجل صالح.

وحراسة النبي ﷺ كانت قبل أن ينزل قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾، ثم لما أنزل الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ كان لا يُحرس.