Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من فضائل علي بن أبي طالب ﵁.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٥٤

رضي الله عنه، وسأل ابنته ﵂، فقال: ((أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ )) فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي، فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي))، يعني: لم ينم القيلولة عندنا، وإنما نام في المسجد.

وفيه: أن الإنسان قد يكون بينه وبين أهله مغاضبة ولو كان من أفضل الناس وخير الناس، فعلي ﵁ من الخلفاء الراشدين ومن المبشرين بالجنة، وفاطمة ﵂ سيدة نساء أهل الجنة، وقد حصل بينهما مغاضبة في بعض أمور الدنيا.

وفيه: أن الإنسان لو حصل مغاضبة بينه وبين أهله ينبغي له أن يخرج من البيت حتى لا يشتد الخصام والنزاع، ويؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، وهذا الفعل من أسباب إزالة الغضب، كما جاء في حديث أبي ذر ﵁ من استحباب تغيير الغضبان حالَه، فإذا كان قائمًا جلس، وإذا كان جالسًا اضطجع (١)، وجاء في الحديث الآخر أمره بالوضوء (٢)؛ لكي يطفئ نار الغضب، كل هذه الأمور تخفف الغضب، وتعين على كظمه.