توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
رضي الله عنهم، والأمة لا تجتمع على ضلالة.
ثم إن قوله: ((أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى))، يعني: في الاستخلاف في المدينة في غزوة تبوك، كما استخلف موسى ﵇ هارون حين ذهب لميقات ربه للمناجاة، وليس المراد الخلافة بعده؛ بدليل أن هارون ﵇ توفي قبل موسى ﵇ بنحو أربعين سنة.
والرافضة ينفون النصوص الكثيرة الواردة في فضائل الصحابة رضوان الله عنهم وعلى رأسهم: أبو بكر وعمر وعثمان ﵃، ولهذا كفروهم- والعياذ بالله- وقالوا: إنهم ارتدوا بعد وفاة الرسول ﷺ، وأخفوا النصوص التي فيها النص على خلافة عليٍّ ﵁ بعد النبي ﷺ، وهذا تكذيب لله؛ لأن الله تعالى زكَّى الصحابة، وعدَّلهم، ووعدهم بالجنة، فمن كفَّرهم وفسَّقهم فقد كذَّب الله، ومن كذَّب الله كفر- نسأل الله السلامة والعافية.
وليس هذا السبب الوحيد في تكفير الرافضة، بل هناك أسبابٌ أُخَرُ، منها: أنهم يعبدون آل البيت ويتوسلون بهم ويدعونهم من دون الله، بل غَلَوا فيهم ورفعوهم فوق منزلة الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين، قال الخميني: ((إن لأئمتنا لهم مقام لا يصل إليه ملك مقرب ولا نبي مرسل)) (١)، نسأل الله العافية!