توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
والصواب: أنه ليس بعورة، لكن ينبغي أن يكون بقدر الحاجة ولا يكون فيه خضوع، وما زالت النساء منذ عهد النبي ﷺ يسألن ويستفتين بقدر حاجتهن.
[٢٣٩٨] حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهُمْ)).
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: تَفْسِيرُ مُحَدَّثُونَ: مُلْهَمُونَ.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
في هذا الحديث: منقبة أخرى لعمر ﵁، وهي كونه ملهَمًا، فقد جعل الله الحق على لسانه؛ وقد جاء عنه قوله ﵁: ((وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ))، كما سيأتي.
[٢٣٩٩] حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ جُوَيْرِيَةُ ابْنُ أَسْمَاءَ: أَخْبَرَنَا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ: فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِي الْحِجَابِ، وَفِي أُسَارَى بَدْرٍ.
ليس المرادُ بذكر هذه الثلاث الحصرَ؛ لأن مفهوم العدد لا يفيد الحصر، بل المراد ذكرها فقط، ويؤيده أن هناك أشياءَ أُخَرَ غيرها حصلت منه ﵁ موافَقاتٌ لها.