Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من فضائل عمر رضي الله عنه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٢٧

وفيه: الرد على الرافضة الذين ينتقصونه ويكفرونه قبحهم الله.

وفيه: وصف عمر ﵁ بالهيبة، وأن النساء يهبنه، فقد كان النساء عند النبي ﷺ يتكلمن، فلما جاء عمر ﵁ ابتدرن الحجاب وتسارعن إليه، وليس المراد أنهن كُنَّ كاشفاتٍ؛ لأنه يحتمل أنهن ابتدرن حجابًا آخر كالعباءة وغيرها، أو دخلن داخل البيت فصار حجابًا لهن فوق الحجاب، والنساء بالنسبة إلى الرسول ﵊ كغيره من الناس، يتحجبن عنه؛ ولهذا لما بايعنه لم يمسَّ ﵇ يدَ امرأة منهن؛ ولذلك قالت عائشة ﵂: ((وَلا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ)) (١)، فليس له خصوصية في هذا، وأما دخوله ﵊ على أم سليم ﵂ فلأن بينه وبينها محرمية في الرضاعة، وأما غيرها فلا يدخل عليهن في بيوتهن.

وقوله: ((أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ))، يعني: ما الذي أضحكك يا رسول الله؟ ، فقال: ((عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ))، يعني: هربن هيبةً منك، ويقوي قولَ مَن قال: إنهن دخلن في غرفةً أخرى قريبةً نداءُ عمر ﵁ لهن بقوله: ((أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ))، وأَيْ: حرف نداء، يعني: يا عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله ﷺ، وكان الأَولى أن تهبن الرسول ﷺ!

وفيه: أن قوة عمر ﵁ إنما هي في الحق، وليست قوة في الباطل، وهذا النوع من القوة مكتسب، فإذا كان المرء قويَّ الإيمان واليقين حصلت له مثل هذه القوة.

وفيه: أنه لا بأس أن تسأل المرأة، لكن بصوت عادي، ليس فيه ترخيم ولا خضوع، وهذا يدل على أن صوت المرأة ليس بعورة، وقال بعضهم: إن صوتها عورة.