Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من فضائل عمر رضي الله عنه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٢٥

تعالى، ففي الحديث الآخر يقول النبي ﷺ: ((أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي)) (١)، ومن غيرة الرجل العناية بتحجب المرأة وإلزامها بالحجاب، والتساهل في ذلك ناشئ من ضعف الغيرة.

وفيه: الشهادة لعمر ﵁ بالجنة، فامرأته تتوضأ عند قصر بالجنة؛ إذن فهو من أهل الجنة.

[٢٣٩٥] حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَةَ عُمَرَ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا))، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ، وَنَحْنُ جَمِيعًا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟

[خ: ٣٢٤٢]

وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

قوله: ((بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ))، يعني: أفديك بأبي وأمي.

وفي هذا الحديث: أن النبي ﷺ يُفدى بالآباء والأمهات، أما غيره فلا يفدى، قال البعض: إلا إذا كان أبوه، أو أمه غير مسلمَين فيفديان بمسلمَين.