Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من فضائل عمر رضي الله عنه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٢٣

بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا، أَوْ ذَنُوبَيْنِ، فَنَزَعَ نَزْعًا ضَعِيفًا، وَاللَّهُ ﵎ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَقَى فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرْيَهُ، حَتَّى رَوِيَ النَّاسُ وَضَرَبُوا الْعَطَنَ)).

[خ: ٣٦٧٦]

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.

قوله: ((عَلَى قَلِيبٍ)): القليب هو: البئر غير المطوية. والنزع: الاستقاء.

وقوله: ((اسْتَحَالَتْ غَرْبًا))، أي: تحولت غِربًا، وهو الدلو الكبير.

وقوله: ((فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ)): العبقري: السيد، وقيل: الذي ليس فوقه شيء.

وقوله: ((حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ)): معناه: أرووا إبلهم، ثم آووها إلى عطنها، وهو الموضع الذي تساق إليه بعد السقي لتستريح (١)، يعني: حتى رويت الإبل وشربت، واستقرت في مكانها الذي هو العطن.

وفي هذا الحديث: منقبة للشيخين ﵄، وهذا المنام احتج به بعضهم على خلافة الصديق ﵁، وأن هذا نص في ذلك، والجواب: أن هذا ليس نصًّا، بل هذا المنام كشفٌ للمستقبل، وإخبارٌ بما سيحصل، وليس نصًّا في خلافته، ولو كان نصًّا في خلافة الصديق ﵁ لكان نصًّا بخلافة عمر ﵁، ولم يقل أحد: إن خلافة عمر ﵁ وردت بالنص، فدل على أنه ليس نصًّا في خلافة أبي بكر ﵁.

وقوله: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ)): لأن النبي ﷺ هو الإمام، وهو رسول الله، وهو إمام المسلمين.