Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٨

وأفضل الصحابة: أبو بكر الصديق ﵁، بإجماع أهل السنة والجماعة؛ فإن عيسى ابن مريم ﵇ حين ينزل في آخر الزمان يكون من هذه الأمة، فيكون أبو بكر ﵁ هو أفضل هذه الأمة بعد نبيها عيسى ﵇؛ لأن عيسى ﵇ نبي ومن هذه الأمة، ثم يليه أبو بكر الصديق ﵁، ثم يلي أبا بكر في الفضيلة: عمر، ثم يليه عثمان، ثم يليه علي، ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة ﵃ جميعًا، هذا هو الصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة، فترتيبهم في الفضيلة كترتيبهم في الخلافة، قال ابن أبي العز ﵀: ((وقد روي عن أبي حنيفة تقديم علي على عثمان، ولكن ظاهر مذهبه تقديم عثمان، وعلى هذا عامة أهل السنة)) (١).

أما من قدم عليًّا ﵁ في الخلافة على عثمان ﵁ فهو كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في العقيدة الواسطية: ((الخليفة بعد رسول الله ﷺ: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ﵃. ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء الأئمة؛ فهو أضل من حمار أهله)) (٢)؛ ولهذا قال العلماء: ((من قدم عليا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار)) (٣)، يعني: احتقر رأيهم؛ لأنهم أجمعوا على تقديم عثمان ﵁ على عليٍّ ﵁ في الخلافة.

وذهبت الرافضة إلى أن أفضل الصحابة: علي بن أبي طالب ﵁، وذهب بعضهم إلى أن أفضل الناس: ابن عباس ﵄، وبعضهم قال: أفضلهم: جعفر ﵁، وهذه كلها أقوال باطلة.

والصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة: أن أفضل الناس أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم البقية العشرة المبشرين بالجنة ﵃ جميعًا، ثم السابقون الأولون من المهاجرين، وقد اختلف فيهم فقيل: هم من صلى