Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من فضائل يوسف عليه السلام

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٥٨٧

بَاب مِنْ فَضَائِلِ يُوسُفَ ﵇

[٢٣٧٨] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: ((أَتْقَاهُمْ)) قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: ((فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ)) قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: ((فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا)).

[خ: ٣٣٥٣]

قوله: ((فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ )): المعادن هي أصول العرب، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، إذا صاروا فقهاء عالمين بالإحكام الشرعية؛ لأنهم في الجاهلية كانوا ذوي أخلاق حميدة من الكرم والشجاعة، ومنعِ الظلم، وإكرام الضيف، وهي أخلاق حميدة، فإذا فقهوا وأسلموا فالإسلام يزيدها كمالًا وجمالًا، فإذا كانوا خيارًا في الجاهلية صاروا خيارا في الإسلام؛ لأن الإسلام يحث على هذه المكارم من الأخلاق.