توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا، وَطِيبِهَا))، وفي الحديث- أيضًا-: ((فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ، فَافْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا، وَسَمُومِهَا)) (١) وكذلك قوله ﷺ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الحَائِطِ))، قيل: المعنى صُوِّرت، وقيل: المعنى: قُرِّبت، وقيل: المعنى: كُشفت، والأقرب أن معنى عُرضت، أي: صورت؛ لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضًا ففي الحديث الآخر: ((إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الحَائِطِ)) (٢) وفي صلاة الكسوف رأى النبي ﷺ الجنة والنار (٣)، وكل هذا فيه رد على المعتزلة.