Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في أسمائه صلى الله عليه وسلم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٥٤٨

ومن أسماء النبي ﷺ: محمد وأحمد؛ لكثرة محامده وكثرة أوصافه الحميدة، ومن أسمائه: الماحي الذي يمحو الله به الكفر، ومنها: الحاشر الذي يُحشر الناس على عقبه، ومنها: العاقب الذي ليس بعده نبي، وسماه الله رؤوفًا رحيمًا، وكل هذا من أسمائه ﵊.

والأسماء تشتق منها الصفات، لا العكس، فالرحمن من أسماء الله مشتمل على صفة الرحمة، والله متضمن صفة الألوهية، والعزيز متضمن صفة العز، والقدير متضمن صفة القدرة، لكن من صفاته الفعلية: الغضب، ولكن لا يشتق منها اسم الغاضب، وكذلك لا يشتق من صفة المقت اسم: الماقت، وأيضًا لا يشتق من قوله تعالى: ﴿ويمكرون ويمكر الله﴾ اسم: الماكر؛ فالأسماء والصفات توقيفية.

[٢٣٥٥] وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً، فَقَالَ: ((أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ)).

هذا الحديث فيه: أن من أسمائه: الحاشر، أي: الذي يُحشر الناس على عقبه، يعني: هو آخر الأنبياء فليس بعده نبي، والساعة تقوم في آخر هذه الأمة، ويحشر الناس بعده، يعني: بعد نبوته.

وفيه: أن من أسمائه ﵊: نبي التوبة ونبي الرحمة، يعني: الذي جاء رحمة للعالمين. أما (طه) فهما حرفان من الحروف المقطعة التي تُفتتح بها السُّوَر، وليستا اسمًا من أسماء النبي ﵊، قال تعالى: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾.