توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وهارون بن عبد الله جَمِيعًا عَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، سَمِعَ أَبَا إِيَاسٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ.
وفي هذا الكلام نظر؛ لأن بياض الشعر ليس شينًا، بل هو نور المسلم، كما جاء في حديث عبد الله بن عمرو ﵄ مرفوعًا: ((لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ؛ فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ)) (١).
[٢٣٤٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءَ- وَوَضَعَ زُهَيْرٌ بَعْضَ أَصَابِعِهِ عَلَى عَنْفَقَتِهِ- قِيلَ لَهُ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ: أَبْرِي النَّبْلَ، وَأَرِيشُهَا.
[خ: ٣٥٤٥]
قوله: ((أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا))، أي: أجعل للنبل ريشًا، وهو كناية عن كونه مميِّزا وقتها.