Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب شيبة صلى الله عليه وسلم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٥٣٣

بَابُ شَيْبِةِ ﷺ

[٢٣٤١] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَأَى مِنَ الشَّيْبِ إِلَّا- قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهُ- وَقَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.

[خ: ٥٨٩٤]

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَضَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْ الْخِضَابَ، كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ، قَالَ، قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْضِبُ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، بِالْحِنَّاءِ، وَالْكَتَمِ.

الحناء حمراء والكتم أسود، فإذا خُلِط بينهما صار يضرب إلى الحمرة، وهذا هو الأفضل، وإذا خضب بالحناء فقط، أو بصفرة فقط فلا بأس، يخضب بالحناء الخالصة أو بالصفرة الخالصة، أو بالحناء والكتم معًا، وهو الذي خضب به أبو بكر وخضب به عمر، وأما النبي ﷺ فإن شيبه كان قليلًا؛ ولهذا لم يخضب، كما في هذا الحديث، وجاء في حديث أم سلمة ﵂ أنه خضب (١)، وكان ﷺ يكثر من الطيب فإذا أكثر منه ودهن انقلب الشعر إلى حمرة فكأنه خضب، وقيل: إنه ليس في رأسه ولحيته إلا ما يقارب عشرين شعرة بيضاء ﵊ (٢).