توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
أنه يذبح ولده إسماعيل ﵊ فقام يريد تنفيذ هذه الرؤيا؛ لأنها وحي، فأنزل الله تعالى عليه: ﴿قد صدقت الرؤيا﴾، وكذلك النبي ﷺ كان في أول البعثة لا يرى الرؤيا ((إلا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ)) (١).
النوع الخامس: أن يكلمه الله من وراء حجاب من دون واسطة، كما كلم الله موسى ﵊، وكلم نبينا ﷺ ليلة المعراج من دون واسطة (٢)، كما قال الله تعالى: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولًا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم﴾.
[٢٣٣٤] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لِذَلِكَ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ.
قوله: ((كُرِبَ))، يعني: اشتد به الكرب وأصابه.
وقوله: ((وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ))، يعني: تغير وجهه وصار فيه نوع من التكدر من شدة الوحي عليه وثقله.