Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٥٢٢

بَابُ عَرَقِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبَرْدِ، وَحِينَ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ

[٢٣٣٣] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ لَيُنْزَلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ، ثُمَّ تَفِيضُ جَبْهَتُهُ عَرَقًا.

[خ: ٢]

كان ينزل على رسولِ اللَّهِ ﷺ الوحي في اليوم الشديد البرد فتفيض جبهته عرقًا من شدة الوحي عليه وثقله، وقد نزل عليه الوحي وكانت فخذه على فخذ زيد بن أرقم ﵁ فكادت أن تُرَضَّ من ثقل الوحي (١)، وينزل عليه الوحي مرة أخرى وهو على ناقته، فتصف ذلك عائشةُ ﵂ بقولها: ((إِنْ كَانَ لَيُوحَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، فَتَضْرِبُ عَلَى جِرَانِهَا مِنْ ثِقَلِ مَا يُوحَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٢)، وقولها: جرانها، أي: باطن عنُقها، وأحيانًا أخرى كان ينزل عليه الوحي وهو يتعرق العَرْق (٣)، وهو العظم الذي فيه شيء من اللحم.