توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ كَثْرَةِ حَيَائِهِ ﷺ
[٢٣٢٠] حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ.
[خ: ٣٥٦٢]
قوله: ((مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا))، أي: في سترها.
وهذا من حسن خلقه ﵊ أنه كان شديد الحياء وكان إذا كره شيئًا لا يتكلم من شدة حيائه، وإنما يعرف ذلك في وجهه ﵊.
فإن كان في هذا الشيء انتهاك لحرمات الله فإنه يغضب لله، ومن ذلك لما شفع أسامة ﵁ في شأن المرأة المخزومية غضب النبي ﷺ وقال: ((أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ)) (١).