توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَاب كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ
[٢٣٠٨] حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ- يعني: ابْنَ سَعْدٍ- عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ- وَاللَّفْظُ لَهُ- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.
[خ: ٦]
وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ عَنْ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
هذا الحديث فيه: أن النبي ﷺ وصفُهُ الجود، والله تعالى هو أجود الأجودين، وأجود بني آدم هو نبينا ﵊.
وفيه: أن جوده يتضاعف في رمضان، كجود ربه ﷾ في رمضان.
وفيه: زيادة الخير عند الالتقاء بالصالحين؛ ولهذا كان النبي ﷺ إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة.
وفيه: استحباب مدارسة القرآن في رمضان وفي غيره، لكنه في رمضان أوكد؛ لأن النبي ﷺ كان يعرض القرآن على جبريل ﵇، يعني: يقرأه عليه.