Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب شفقته ﷺ على أمته ومبالغته في تحذيرهم مما يضرهم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٤٦٨

وثبت أن النبي ﷺ نادى بأعلى صوته بمكة: ((يَا صَبَاحَاهُ)) (١) حتى اجتمع الناس، فَخَصَّ وَعَمَّ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ)) (٢) وأنذر القبائل قبيلة قبيلة، وأنذر أقاربه، وقال: ((يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا)) (٣)، وحذر الأمة كلها من عذاب الله ومن سخطه، وبيَّن وأنذر، وبلَّغ أتم البلاغ ﵊، أبدى وأعاد في هذا، فمن أطاعه وصدَّقه وآمن به، ووحَّد الله ﷿ وأخلص له العبادة، واتبع رسوله ﷺ نجا، ومن كذَّب هلك.