Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضل نسب النبي ﷺ، وتسليم الحجر عليه قبل النبوة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٤٥٠

((وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا)) (١)، فليس فيهم مغمَز عليهم الصلاة والسلام.

والله تعالى له حكمة بالغة وله الفضل في الاصطفاء والاختيار، فالله تعالى اصطفى آدم وآل إبراهيم وآل عمران، قال تعالى: ﴿إن الله اصطفى آدم وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾، واصطفى مريم ابنة عمران، قال تعالى: ﴿يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين﴾، كما أن الله تعالى اصطفى مكة من بين البقاع فهي أفضلها، واصطفى شهر رمضان من بين الشهور فهو أفضلها، ﴿وربك يخلق مايشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون﴾.

وفيه: فضيلة من فضائل النبي ﷺ: وهي أنه كان يسلم عليه الحجر، وهذا من دلائل النبوة ومن المعجزات، وقد جعل الله في الحجر إحساسًا وشعورًا، كما قال تعالى- عن الحجارة-: ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ﴾، وقال سبحانه: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾.