توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ شَيْطَانِ الْوَسْوَسَةِ فِي الصَّلَاةِ
[٢٢٠٣] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((ذَاكَ شَيْطَانٌ- يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ- فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا))، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ نُوحٍ ثَلَاثًا.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ.
قوله: ((الْجُرَيْرِيِّ)): مصغر.
هذا الحديث فيه: أن الوساوس من الشيطان، والشيطان الموكل بالوساوس يقال له خِنزب، ويقال: خَنزب.
فإذا كثرت الوساوس فإنه يشرع للإنسان أن يتفل عن يساره ثلاثًا، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان، حتى ولو كان في الصلاة، ولوكان مع جماعة يميل إلى يساره قليلًا وينفث نفثًا خفيفًا لا يعلم به من بجواره، مع حضور القلب وحسن الظن بالله، وقد كان عثمان بن أبي العاص مبتلى بشيء من ذلك، فلما أرشده النبي ﷺ إلى هذا الذكر قال: ((فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي)).