Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٣٣٣

بَابُ لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ

[٢٢٠٠] حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ)).

وهذا الحديث فيه: دليل على جواز كل رقية ما لم يكن فيها شرك، أو أن تكون الرقية مجهولة لا يُعرف معناها.

وفيه: دليل على أن النبي ﷺ لا يعلم الغيب؛ إلا ما أطلعه الله ﵎ عليه، وإلا لعلم كُنه رقاهم التي يقصدون، ولما طلب منهم أن يعرضوها عليه.

وفيه: أن على المفتي الاطلاع على كامل حيثيات المسألة المستفتى فيها، وما يتعلق بها من أمور قبل أن يصدر فتواه، فالحكم على الشيء فرع عن تصوره.