Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب النهي عن التكني بأبي القاسم، وبيان ما يستحب من الأسماء

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٢٤٥

السادس: وذهب المالكية إلى أن النهي كان مخصوصا بحياة رسول الله ﷺ أما بعد وفاته فتباح التسمية باسمه والتكني بكنيته (١).

وفي هذا الحديث: أن أفضل الأسماء، وأحب الأسماء إلى الله هو: عبد الله وعبد الرحمن؛ لأن اسم (الله) أعرف المعارف، وهو علم على الرب ﷾ بالذات الإلهية، والإله هو المألوه الذي تألَهُه القلوب محبةً وإجلالًا وتعظيمًا وخوفًا ورجاءً وتوكلًا وإنابةً، وبقية الأسماء تأتي أوصافًا لاسم (الله)، قال تعالى: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾، وقال تعالى: ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله إلا هو الملك القدوس﴾.

وفيه: أن كنية النبي ﷺ أبو القاسم، وأن الكنية إنما هي مأخوذة من الاسم والمعنى الذي وُصف به ﵊، وهو أنه يَقسم، قال: ((فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ))، وليس لأن ابنه القاسم.

والصواب: أن النهي عن التكني بكنيته خاص بحياته ﷺ؛ لِما يحصل من اللبس بسبب ذلك.

قوله: ((فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ)): هذا يشعر بأن الكنية من المعنى، والوصف الذي اتصف به، لا بسبب اسم ابنه.