Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب النهي عن التكني بأبي القاسم، وبيان ما يستحب من الأسماء

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٢٤٤

[٢١٣٤] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: ((تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي))، قَالَ عَمْرٌو: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ.

[خ: ٣٥٣٩]

في هذه الأحاديث: الأمر من النبي ﷺ بالتسمي باسمه، والنهي عن التكني بكنيته، واختلف العلماء في هذه المسألة على ستة مذاهب:

الأول: أنه لايحل التكني بأبي القاسم لأحد سواء كان اسمه محمدًا أو أحمدَ، أم لم يكن.

الثاني: أن النهي منسوخ، وإنما هذا في حياته ﵊، للعلة الموجودة في الحديث أن رجلًا نادى: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ، إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَانًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي))، وهذا مذهب جمهور العلماء (١).

الثالث: أن النهي للتنزيه، والصارف له عن التحريم أنه لا زال السلف يكنون بكنية النبي ﷺ في القرون المفضلة، فهناك من تكنى بأبي القاسم، ولم ينكر عليه أحد، فدل على أن النهي ليس للتحريم.

الرابع: أن التكني بأبي القاسم المقصود في الحديث إنما يختص بمن كان اسمه محمد أو أحمد، أما من لم يكُن اسمه محمدًا أو أحمدَ فلا بأس.

الخامس: أنه ينهى عن التكني بأبي القاسم مطلقًا ويُنهى عن التسمية بالقاسم لئلا يُكنَّى أبوه بأبي القاسم وهومذهب الشافعية (٢).