Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٢٠٩

تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ العِلْمُ عُبِدَتْ)) (١).

وقال ابن القيم ﵀: ((قال ابن جرير: وكان من خبر هؤلاء فيما بلغنا ما حدثنا به ابن حميد حدثنا مهران عن سفيان عن موسى عن محمد بن قيس: أن يغوث ويعوق ونسرًا كانوا قومًا صالحين من بني آدم، وكان لهم أتباع يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صورّناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوروهم، فلما ماتوا وجاء آخرون دبّ إليهم إبليس، فقال: إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يسقون المطر، فعبدوهم)) (٢).

ولمنع التصوير حِكم:

منها: أنها من أسباب الشرك، كما في هذا الحديث.

ومنها: أن فيها المضاهاة لخلق الله.

ومنها: أن أصحاب الصور يُعذَّبون، ويُقال لهم: أحيوا ما خلقتم، كما سيأتي ذلك في الأحاديث.

ومن العلماء المعاصرين مَن أباح الصور الفوتوغرافية، وقال: إنَّ هذه ليست صورة، وإنما هي حبسٌ للظل، بينما الصورة هي التي يصورها الإنسان بيده وينقشها، ولكن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ يرى أنَّ التحريم عام حتى في الصورة الفوتوغرافية.

ومن الأدلة على العموم: حديث علي ﵁ أنه قال لأبي هيَّاج الأسدي: ((أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ ! أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ)) (٣)، والطمس إنما يكون في الصورة التي ليس لها ظل وهي التي تكون على الورق.