توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٦/ ١١٩
شبعوا، ثم حملوا على البعير قصعتين.
وفيه: علامة من علامات النبوة، ودلالة على قدرة الله ﵎ فهذه شاة واحدة كثَّرها الله ﷿ ببركة النبي ﷺ حتى إن كل واحد أُعطي قطعة من الكبد، وكبد الشاة لا تكفي إلا اثنين أو ثلاثة! !
وفيه: حسن خلق النبي ﷺ وعنايته بأصحابه؛ حيث حز لكل واحد قطعة، فإن كان حاضرًا دفعها له، وإن كان غائبًا أبقاها له.
وفيه: أن النبي ﷺ اشترى هذه الشاة من المشرك، فدل على أن البيع للمشركين والشراء منهم ليس من الموالاة؛ لأن الموالاة هي معاشرتهم ومصادقتهم واتخاذهم أصدقاء، وإخبارهم بأسرار المسلمين، ومحبتهم، ونصرتهم على المسلمين.