Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب إكرام الضيف، وفضل إيثاره

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ١١٧

الشدة وضيق ذات اليد، لكن ما ضرَّهم هذا، بل- على رغم ما كانوا فيه- نشروا دين الله، ودعوا إلى الله فأفلحوا.

وقوله: ((فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ))، يعني: قبِلهم النبي ﷺ، واستضافهم.

وقوله: ((فَإِذَا ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا، قَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ، فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَصِيبَهُ)): فيه: أن النبي ﷺ أعطاهم الأعنز، يحتلبون ويشربون، يحتلب هؤلاء الثلاثة، ويرفعون للنبي ﷺ قسمه.

وقوله: ((فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ))، أي: فإذا جاء النبي ﷺ وهم نائمون يسلِّم تسليمًا يُسمِع اليقظان، ولا يُوقِظ النائم، وهذا هو الذي ينبغي للإنسان، لا يرفع الصوت بحيث يؤذي النائمين، ولا يخفض الصوت بحيث لا يسمعه اليقظان.

وقوله: ((فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ فِي بَطْنِي))، يعني: لما شربها ودخلت بطنه وصار لا يستطيع إخراجها.

وقوله: ((فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا)): الشملة: قماشٌ قصير لا يلفُّ جسده، إن وضعها على رأسه خرجت رجلاه، وإن وضعها على رجليه خرجت رأسه.

وقوله: ((فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ))، أي: وجد ضرعها ملآنَ من اللبن.

وقوله: ((فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ))، أي: زبد الحليب، يُقال: رَغوة، ورِغوة، ورُغوَة فهي مثلثة الراء.

وقوله: ((إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ))، يعني: عملتَ إحدى سوآتِك يا مقداد، أي: فعلتَ فِعلةً فيها سوء لك.