Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ١١٠

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي دَارِي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ الْحِجَابَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟ ))، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأُتِيَ بِثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ فَوُضِعْنَ عَلَى نَبِيٍّ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرْصًا فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَخَذَ قُرْصًا آخَرَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَخَذَ الثَّالِثَ فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ، فَجَعَلَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ مِنْ أُدُمٍ؟ )) قَالُوا: لَا، إِلَّا شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ، قَالَ: ((هَاتُوهُ، فَنِعْمَ الْأُدُمُ هُوَ)).

قوله: ((فَدَخَلْتُ الْحِجَابَ عَلَيْهَا))، أي: دخلتُ الحجاب إلى الموضع الذي فيه المرأة، وليس فيه أنه رأى بشرتها.

قوله: ((فَوُضِعْنَ عَلَى نَبِيّ)): قال النووي ﵀: ((هكذا هو في أكثر الأصول نبي بنون مفتوحة، ثم باء موحدة مكسورة، ثم ياء مثناة تحت مشددة، وفسَّروه بمائدة من خوص، ونقل القاضي عياض عن كثير من الرواة أو الأكثرين أنه بَتِّيٌّ بباء موحدة مفتوحة، ثم مثناة فوق مكسورة مشددة، ثم ياء مثناة من تحت مشددة، والبَتُّ كساء من وبر، أو صوف فلعله منديل وُضع عليه هذا الطعامُ، قال: ورواه بعضهم بضم الباء وبعدها نون مكسورة مشددة قال القاضي الكناني: هذا هو الصواب، وهو طبق من خوص)) (١).