Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك، وبتحققه تحققا تاما، واستحباب الاجتماع على الطعام

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٨٥

وجد النبي ﷺ، وأبا بكر ﵁، وعمر ﵁ قال: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي)).

وفيه: أنَّ الإنسان يُسأل عَنِ النعيم، فلما أكلوا، وشربوا، وأكلوا من الرطب والبُسر واللحم، قال النبي ﷺ: ((لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))، أي: لتُسألُنَّ عن شكر هذه النعمة، قيل: إن هذا سؤال تعداد النعم وإظهار المنَّة، وليس سؤال محاسبة وتعذيب، فإذا كان الإنسان قد أدَّى شكر النعمة فليس عليه شيء؛ لأنه استعملها في طاعة الله، وحمِدَ الله ونسبها إلى الله؛ وعظَّم الله في قلبه.

وفيه: أنه لا بأس بالحلف لتأكيد المقام، فإنهما قالا: ((وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ))، وكذلك النبي ﷺ حلف، فقال: ((وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا)).

وفيه: إثبات اليد لله ﷿، وقد قال ﵎: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾.