توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ- أَوْ: أَمْسَيْتُمْ- فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ- حِينَئِذٍ- فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ)).
[خ: ٣٣٠٤]
وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ، نَحْوًا مِمَّا أَخْبَرَ عَطَاءٌ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَقُولُ: ((اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ﷿).
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ كرواية روح.
قوله: ((إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ))، يعني: ظلامه، وقيل: أوله، وقيل: ظُلمة الليل ما بين المغرب والعشاء.
وقوله: ((فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ))، يعني: امنعوهم من الخروج في هذا الوقت.
وقوله: ((فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ- حِينَئِذٍ)): المراد: جنس الشيطان، والعلة: أن الشياطين تنتشر- حينئذٍ- فقد تؤذي الصبيان.