توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٥/ ٤٨٦
وألحق العلماء بذلك: البعير إذا تردَّى في بئر، ولم يُستَطَع نحرُه، فإنه يُرمَى في أي موضع من جسده، ويكون حكمه حكم الصيد المتوحش؛ لأن كلًّا منهما لا يُقدَر عليه في هذه الحالة.
وفيها: أنهم أصابوا نهب إبل- والنهب يعني: الغنيمة- فطبخوا منها، فأمر النبي ﷺ أن تُكفأ القدور وهي تغلي؛ وذلك لأنهم طبخوها بعد أن وصلوا البلد قبل أن تقسَّم، والأصل: أن يؤكل من الغنيمة قبل الوصول إلى البلد ما يحتاجون إليه قبل القسمة، أما إذا وصلوا إلى البلد فلا يحل الأكل منها؛ لهذا أمر النبي ﷺ بالقدور ((فَكُفِئَتْ)) وهي تفور باللحم.
وفيها: أن النبي ﷺ عَدَلَ كل بعير بعشر شياه، وهذا في الغنيمة، أما في الأضحية فكل بعير يُعْدَلُ بسبع شياه.