Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب السفر قطعة من العذاب، واستحباب تعجيل المسافر إلى أهله، بعد قضاء شغله

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٤١٥

بَابُ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ، بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ

[١٩٢٧] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى التَّمِيمِيُّ- وَاللَّفْظُ لَهُ- قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ سُمَيٌّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ))، قَالَ: نَعَمْ.

[خ: ١٨٠٤]

هذا الحديث فيه: أن السفر نوع من أنواع العذاب، والمراد بالعذاب- هنا-: المشقة والألم؛ لأن السفر يمنع المسافر طعامه وشرابه ونومه، يعني: المعتاد من ذلك، فلا يكون لهم الطعام المعتاد في البلد، ولا نومهم المعتاد، بل يتغير عليهم وقت النوم، ووقت الأكل، فهذه مشقة؛ ولهذا أرشد النبي ﷺ وقال: ((فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ))، أي: حتى يستريح من تعب السفر.