Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض، أو عذر آخر

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٣٩٦

بَابُ ثَوَابِ مَنْ حَبَسَهُ عَنِ الْغَزْوِ مَرَضٌ، أَوْ عُذْرٌ آخَرُ

[١٩١١] حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: ((إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ)).

وَحَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: ((إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ)).

قوله: ((شَرِكُوكُمْ)) - بكسر الراء-، بمعنى: شاركوكم.

هذا الحديث فيه: أن الإنسان إذا أراد العمل الصالح ومنعه منه مانع فإنه يحصل له الأجر بنيته، والدليل على ذلك: حديث أبي موسى: ((إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا)) (١)، يعني: من كان يصلي في الليل ثم مرض ولم يستطع القيام فإن الله يكتب له في مدة مرضه أجر صلاته التي لم يصلها، ومن كان يصوم الاثنين والخميس ثم مرض ولم يستطع صومهما لمرض، أو سفر فإن الله يكتب له أجر الصوم.