Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضل الصدقة في سبيل الله، وتضعيفها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٣٧٢

بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَتَضْعِيفِهَا

[١٨٩٢] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمِائَةُ نَاقَةٌ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ)).

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَائِدَةَ. ح وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ- يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

قوله: ((مَخْطُومَةٌ)) الخطام قريب من الزمام، فخطام البعير أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان فيجعل في أحد طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة، ثم يقاد البعير، ثم يثنى على مخطمه. وأما الذي يجعل في الأنف دقيقا فهو الزمام (١).

هذا الحديث فيه: فضل النفقة في سبيل الله، وأنها تُضاعف لسبعمائة ضعف، وهذا الحديث كقول الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ وهذا من فضل الله تعالى وإحسانه.