Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٣٧٠

بَابُ بَيَانِ الرَّجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ

[١٨٩٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ))، فَقَالَوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ فَيُسْتَشْهَدُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ فَيُسْتَشْهَدُ)).

[خ: ٢٨٢٦]

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((يَضْحَكُ اللهُ لِرَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ))، قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((يُقْتَلُ هَذَا فَيَلِجُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْآخَرِ، فَيَهْدِيهِ إِلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُسْتَشْهَدُ)).

هذا الحديث فيه: إثبات صفة الضحك لله ﷿، كما يليق بجلاله وعظمته، فالضحك معلوم، ولكن الكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عن الكيفية بدعة، وهكذا يقال في جميع الصفات.

وفيه: أن الله يضحك لهذين الرجلين؛ أحدهما: مسلم، والآخر: كافر، يقتتلان، فيقتل الكافرُ المسلمَ فيموت شهيدًا، ثم يتوب الله على الكافر، ويسلم بعد ذلك، فيقاتل، فيُستشهد، أو يموت على الإسلام، فكِلَاهُمَا يدخل الجنة.