Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٣٣٤

[١٨٦٠] وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ- يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ- مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ- قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ.

[خ: ٤١٦٩]

وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ بِمِثْلِهِ.

[١٨٦١] وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ: هَا ذَاكَ ابْنُ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ، فَقَالَ: عَلَى مَاذَا؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ: لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.

[خ: ٢٩٥٩]

قوله: ((أَتَاهُ آتٍ)) وفي رواية البخاري: ((لما كان زمن الحرة أتاه آت)) (١)، والحرة وقعة وقعت في حرة المدينة في خلافة يزيد بن معاوية؛ وذلك أن أهل المدينة خلعوا يزيد بعدما انتقدوه ونقموا عليه أشياء، فبايع عبدالله بن المطيع وابن حنظلة الناس على الموت، فلما بلغ يزيد ﵁ الخبر أرسل جيشًا من الشام فقاتل أهل المدينة؛ لأنهم خلعوه، واستباح المدينة ثلاثة أيام عقوبة لهم.

فلما أراد ابن حنظلة وابن المطيع مبايعة عبدالله بن زيد على الموت قال: ((لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وكان كثير من الصحابة ما يزالون أحياءً زمن الحرة.