توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
فسلمة ﵁ بايع النبي ﷺ ثلاث مرات: في أول الناس، وفي وفي أوسط الناس، وفي آخرهم.
وفي هذه البيعة بايع الصحابة ﵃ النبي ﷺ على قتال المشركين حتى الموت؛ لأن النبي ﷺ أرسل عثمان ﵁ يخبرهم أنهم ما جاؤوا للقتال، وإنما جاؤوا للعمرة، فاحتبسوا عثمان ﵁، فشاع بين الصحابة أن عثمان ﵁ قد قُتل، فبايع النبي ﷺ الصحابة ﵃ على قتالهم حتى الموت، فلما سمعت قريش بالمبايعة خافوا وأطلقوه.
وفيه: استحباب بعث الإمام الطلائع، وبث العيون والجواسيس؛ لمعرفة أخبار العدو.
وفيه: أنه لا بأس أن يؤخذ من الغنيمة بإذن القائد ما يحتاجه الجيش.
وفيه: دليل على أنه لا بأس بالمسابقة بالأقدام، واختلف العلماء هل يجوز عليها العِوض؟ والصواب: أنه لا يجوز، والنبي ﷺ سابق عائشة ﵂ فسبقها في أول الأمر، ثم سبقته بعد ذلك (١).
أما العِوض فهو خاص بالمسابقة على الخيل، أو الإبل، أو الرماية، كما في حديث: ((لَا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ)) (٢).
وفيه: منقبة لعلي ﵁؛ حيث إن النبي ﷺ أخبر أنه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.
وفيه: إثبات المحبة لله تعالى، والرد على من أنكرها من الأشاعرة والمعتزلة والجهمية.
وفيه: الرد على الخوارج الذين يُكفِّرون عليًّا ﵁ فإنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله.