Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ما لقي النبي ﷺ من أذى المشركين، والمنافقين.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٢٢٥

فهذا بيت واحد، ومن يقول البيت والبيتين والثلاثة لا يعتبر شاعرًا.

[١٧٩٧] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عن الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ جُنْدُبًا يَقُولُ: أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.

[خ: ٤٩٥]

قوله: ((وُدِّعَ)) يعني: تُرِكَ.

وقوله: ((قَلَى)) يعني: أَبغض.

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ- قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا يحيى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عن الأَسْوَدِ ابْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ! قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ. ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عن الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِهِمَا.

قولها: ((قَرِبَكَ)) بكسر الراء، وفي المضارع بفتحها.

وهذا الحديث فيه: بعض الأذى الذي أصابه ﷺ، وهذا من الأذى القولي، والأذى الفعلي وقد حصل له كذلك من أهل الطائف، ومن أبي جهل لعنه الله.