Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ١٦٤

بَابُ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ بَيْنَ الْحَاضِرِينَ

.

[١٧٦٢] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ يحيى، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ فِي النَّفَلِ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا.

وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ: ((فِي النَّفَلِ)).

قوله: ((فِي النَّفَلِ)) يعني: الغنيمة، وأصل النفل: ما ينفله قائد الجيش لبعض الرعية، ولكن المراد- هنا-: الغنيمة، وقسم الغنيمة يكون للشخص الذي معه فرس ثلاثة أسهم: سهمان بسبب فرسه، وسهم بسبب نفسه، ويكون للراجل الذي ليس معه فرس سهم واحد، وهذا هو الصواب الذي عليه جمهور العلماء (١).

وذهب الإمام أبو حنيفة ﵀: إلى أنه يسهم للفارس بسهمين: سهم له، وسهم لفرسه؛ لأنه لا يجعل سهم الفرس أفضل من سهم الرجل المسلم (٢).

وإذا أتى الإنسان بعدد من الأفراس هل يقسم لها؟ قال الجمهور (٣): لا يقسم إلا لفرس واحد، وقيل: يقسم لفرسين (٤)، وما زاد على ذلك فلا.