توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ بَيْنَ الْحَاضِرِينَ
.
[١٧٦٢] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ يحيى، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ فِي النَّفَلِ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا.
وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ: ((فِي النَّفَلِ)).
قوله: ((فِي النَّفَلِ)) يعني: الغنيمة، وأصل النفل: ما ينفله قائد الجيش لبعض الرعية، ولكن المراد- هنا-: الغنيمة، وقسم الغنيمة يكون للشخص الذي معه فرس ثلاثة أسهم: سهمان بسبب فرسه، وسهم بسبب نفسه، ويكون للراجل الذي ليس معه فرس سهم واحد، وهذا هو الصواب الذي عليه جمهور العلماء (١).
وذهب الإمام أبو حنيفة ﵀: إلى أنه يسهم للفارس بسهمين: سهم له، وسهم لفرسه؛ لأنه لا يجعل سهم الفرس أفضل من سهم الرجل المسلم (٢).
وإذا أتى الإنسان بعدد من الأفراس هل يقسم لها؟ قال الجمهور (٣): لا يقسم إلا لفرس واحد، وقيل: يقسم لفرسين (٤)، وما زاد على ذلك فلا.