Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب اليمين على المدعى عليه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٨٦

بهواه، ومنه الحَكَمة، وهي: اللجام الذي يوضع على فم الدابة يمنعها من ركوب رأسها (١).

وأحكام القضاء تدور حول هذا الأصل، وهو أن البينة على المدَّعِي، واليمين على المدَّعَى عليه، وهو المنكِر؛ ولو أُعطي كل واحد ما يدعي لادعى أناس دماء قوم وأموالهم، كما في الحديث الأول من الباب، وهو قوله ﷺ: ((لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ))، وعند البيهقي: ((الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِى وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ)) (٢)، قال ابن حجر عن هذه الزيادة: ((وهذه الزيادة ليست في الصحيحين وإسنادها حسن)) (٣).

والقَسَامة لا تخرج عن هذا الباب؛ وذلك أن اليمين توجه أولًا إلى المدَّعين فيحلفون على شخص معين خمسين يمينًا؛ لأن معهم البينة، وهي اللوث، أو العداوة؛ فالبينة معهم، فإذا نَكَلوا وُجهت الأيمان على المدَّعى عليهم.