Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب حد السرقة ونصابها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٤٥

وقال آخرون: خمسة دراهم، وقيل: ثلاثة دراهم، وقيل: درهمان، وقيل: درهم.

والصواب من هذه الأقوال: أنه ربع دينار، أو ثلاثة دراهم.

وعليه؛ فإذا سرق السارق ربع دينار قُطعت يده، وإذا سرق ثلاثة دراهم قطعت- أيضًا.

وأما الحرز:

فقال العلماء: لا تُقطع يد السارق إلا إذا سرق من حرز، كأن يكسر الباب ويدخل البيت- مثلًا- فيسرق، وكذلك السيارة تعتبر حرزًا في نفسها، والله أعلم.

أما إذا وجد الباب مفتوحًا، فهذا- والله أعلم- ليس حرزًا، فلا تقطع فيه اليد، ولكن يُعَزَّر بالجلد، أو بالحبس.

وكذلك لا تقطع اليد إذا أخذ المال على وجه الاختلاس، أو النهب، أو الغصب بالقوة؛ لأنه- والحالة هذه- يعتبر غاصبًا، لا سارقًا.

وكذلك لا تقطع يد السارق إذا كانت له شبهة، كأن يأخذ من مال أبيه، أو كأخذ الزوجة من مال زوجها.

وقال بعضهم: إذا أخذ الشخص من بيت المال فلا تقطع يده؛ لأن له شبهة، وهي أن هذا المال من مال المسلمين (١).

واختلف العلماء في الموضع الذي تُقطع فيه اليد.

فقيل: تقطع من المرفق، وقيل: من الإبط، وهذان القولان مرجوحان، والصواب: أن اليد تقطع من مفصل الكف.

فإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى إذا سرق أولًا، كما أمر النبي ﷺ (٢)،