Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب حد السرقة ونصابها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٤٣

سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ. ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: قِيمَتُهُ، وَبَعْضَهُمْ قَالَ: ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.

هذا كتاب الحدود، والمراد بها: التعزيرات والعقوبات المقدرة في الشرع وجبت حقًّا لله تعالى، وزجرًا لمرتكبي موجباتها.

والحدود تطلق ويراد بها: الفرائض والواجبات، كقوله تعالى: ﴿تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون﴾، أي: فرائض الله وواجباته، ومن إطلاق الحدود بمعنى الواجبات قوله ﷺ: ((إِنَّ اللَّهَ ﷿ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا، وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَّدَ حُدُودًا فَلا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ- مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ- فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا)) (١): فَلا تَعْتَدُوهَا، أي: فلا تتجاوزوها.

وتطلق الحدود ويراد بها: المنهيات والمحارم، كقوله تعالى: ﴿ولا تباشرونهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها﴾.

وتطلق ويراد بها: العقوبات المقدرة، كالعقوبة المقدرة على السارق بقطع يده، والعقوبة المقدرة على الزاني غير المحصن وشارب الخمر والقاذف بالجلد.