Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب صحة الإقرار بالقتل، وتمكين ولي القتيل من القصاص، واستحباب طلب العفو منه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٣٣

بداخل؛ لأن الحكم بكون القاتل والمقتول في النار إنما هو في المقتتلَين على الشحناء والعداوة والبغضاء، أما هذا فيريد أن يقتله بحق، ولهذا فهم الرجل المراد، وخلى سبيله.

والتعريض إذا كان له أسباب فلا بأس به، مثل: أن يأتي شخص يستفتي فيقول: هل للقاتل من توبة، فيتوسم المفتي في هذا الرجل الشرَّ، وأنه إذا أفتاه أن القتل فيه توبة فإنه يَقْتُل، فيقول له: صح عن ابن عباس ﵄ أنه قال: ((لَيْسَ لِقَاتِلِ مُؤْمِنٍ تَوْبَةٌ، مَا نَسَخَتْهَا آيَةٌ مُنْذُ نَزَلَتْ)) (١)، فيوهمه أنه يوافق رأي ابن عباس ﵄، مع أن الصواب أن للقاتل توبة، لكنه يجيبه بذلك، ويكتفي به.