Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب إطعام المملوك مما يأكل، وإلباسه مما يلبس، ولا يكلفه ما يغلبه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٥٤٥

[١٦٦٣] وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ- وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ- فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ، فَلْيَأْكُلْ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً، أَوْ أُكْلَتَيْنِ)) قَالَ دَاوُدُ: ((يَعْنِي: لُقْمَةً، أَوْ لُقْمَتَيْنِ)).

[خ: ٥٤٦٠]

قوله: ((مَشْفُوهًا قَلِيلًا)): قال النووي ﵀: ((وأما المشفوه فهو القليل؛ لأن الشفاه كثرت عليه حتى صار قليلًا)) (١).

وفي هذا الحديث: بيان عناية الإسلام بالخدم والمماليك، فمن حسن الخُلق والإحسان إلى الخَلق: أن العبد إذا طبخ الطعام، وجاء به لسيده؛ فإن على السيد أن يقعده معه ليأكل، فإن كان الطعام قليلًا فليعطه لقمة، أو لقمتين؛ لأن نفسه تعلقت به، وقد ولي حره وعلاجه ودخانه.