Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب نذر الكافر، وما يفعل فيه إذا أسلم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٥٣٣

بابُ نَذْرِ الْكَافِرِ، وَمَا يَفْعَلُ فِيْهِ إِذَا أَسْلَمَ

[١٦٥٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ- وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ- قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى- وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ- عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: ((فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ)).

[خ: ٣١٤٤]

وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ- يَعْنِي: الثَّقَفِيَّ-.ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وقَالَ حَفْصٌ- مِنْ بَيْنِهِمْ-: عَنْ عُمَرَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَمَّا أَبُو أُسَامَةَ، وَالثَّقَفِيُّ، فَفِي حَدِيثِهِمَا: اعْتِكَافُ لَيْلَةٍ، وَأَمَّا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ فَقَالَ: جَعَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا يَعْتَكِفُهُ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ حَفْصٍ: ذِكْرُ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ.

هذا الحديث فيه عدة فوائد، منها:

- صحة نذر الكافر إذا أسلم، وأنه يشرع له أن يقضيه في الإسلام؛ لأن عمر ﵁ نذر في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام، فأمره النبي ﷺ أن يقضيه في الإسلام.

- أنه يستحب قضاء نذر الكافر إذا أسلم، ولا يَجِب عليه؛ لأن الإسلام يجُبُّ ما قبله، وقال بعضهم: لا يُقضى؛ لأنه انعقد في الكفر، لكن هذا القول مخالف للحديث، فالحديث نص في استحباب قضاء نذر الكافر.