توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بابُ نَذْرِ الْكَافِرِ، وَمَا يَفْعَلُ فِيْهِ إِذَا أَسْلَمَ
[١٦٥٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ- وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ- قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى- وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ- عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: ((فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ)).
[خ: ٣١٤٤]
وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ- يَعْنِي: الثَّقَفِيَّ-.ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وقَالَ حَفْصٌ- مِنْ بَيْنِهِمْ-: عَنْ عُمَرَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَمَّا أَبُو أُسَامَةَ، وَالثَّقَفِيُّ، فَفِي حَدِيثِهِمَا: اعْتِكَافُ لَيْلَةٍ، وَأَمَّا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ فَقَالَ: جَعَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا يَعْتَكِفُهُ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ حَفْصٍ: ذِكْرُ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ.
هذا الحديث فيه عدة فوائد، منها:
- صحة نذر الكافر إذا أسلم، وأنه يشرع له أن يقضيه في الإسلام؛ لأن عمر ﵁ نذر في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام، فأمره النبي ﷺ أن يقضيه في الإسلام.
- أنه يستحب قضاء نذر الكافر إذا أسلم، ولا يَجِب عليه؛ لأن الإسلام يجُبُّ ما قبله، وقال بعضهم: لا يُقضى؛ لأنه انعقد في الكفر، لكن هذا القول مخالف للحديث، فالحديث نص في استحباب قضاء نذر الكافر.