توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[١٦٥٢] حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)).
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَاسَرْجَسِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
[خ: ٦٦٢٢]
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ، وَمَنْصُورٍ، وَحُمَيْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ فِي آخَرِينَ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ. ح وَحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ الحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِيهِ: ((ذِكْرُ الْإِمَارَةِ)).
هذه نصيحة من النبي ﷺ لعبد الرحمن بن سمرة ﵁، وهي نصيحة للأمة كلِّها؛ لأن الشريعةَ عامةٌ، واستدل به العلماء على أنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل الولاية سواء كانت إمارةً، أو قضاءً، أو حسبة؛ لأنه إذا سألها وُكِلَ إليها، أما إذا أُلزم بها وأُكره عليها فإنه حَرِيٌّ أن يُعان.
قال العلماء ﵏: ويستثنى من هذا ما إذا كان أهلًا للولاية ولم يوجد غيره، فإن له أن يسأل الولاية، واستدلوا عليه بدليلين:
الدليل الأول: قول الله تعالى- عن يوسف ﵇ أنه قال للعزيز-: ﴿اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم﴾، فطلب يوسف ﵇ الولاية؛