Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٥١٨

وأقتابها، وتبرع بها من ماله ﵁ حتى قال النبي ﷺ: ((مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ- مَرَّتَيْنِ)) (١).

وفيه: ذكر قول أبي موسى ﵁ لما سأل رسول الله ﷺ، فمنعه-: ((فَرَجَعْتُ حَزِينًا))، يعني: يخشى أن يكون قد أغضب الرسول ﷺ.

وقوله: ((خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ))، أي: بعير مقرون ببعير.

وقوله: ((ابْتَاعَهُنَّ))، يعني: اشتراهن، وكانوا ستةَ أبعرة، ويحتمل أن بعضها كان من الغنيمة، وبعضها الآخر اشتراه من سعد ﵁، كما سيأتي في الحديث الآتي.

وقوله: ((وَمَنْعَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ))، يعني: كأنه يريد أن يدفع التهمة عن نفسه؛ فقد رجع لأصحابه أول مرة وأخبرهم أن الرسول ﷺ رفض أن يحملهم، وقال: ((وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ))، ثم حملهم بعد ذلك، فخشي أن يتهموه، ويقولوا له: كيف تقول لنا: إن الرسول منعك، ثم ناداك وأعطاك الإبل؟ ! فطلب منهم أن يذهب معه بعض أصحابه إلى أناس شهدوا على منعِه ﷺ إياه أول مرة حين سأله، ثم إعطائِه الإبلَ بعد ذلك، كل هذا حتى يدفع التهمه عنه ﵁.

وقوله: ((لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ)): فيه: أنه ينبغي للإنسان أن يطلب براءته بكشف ما قد يتهم فيه.