توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ قَدْرِ الطَّرِيْقِ إِذَا اخْتَلَفُوا فِيْهِ
[١٦١٣] حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ جُعِلَ عَرْضُهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ)).
[خ: ٢٤٧٣]
قوله: ((إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ جُعِلَ عَرْضُهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ)): هذا لأن السبع أذرع تَسَعُ الإبل، والحمير، وأحمال الحطب، والحشيش وغيره مما كان في تلك الأزمان السابقة، وهي كافية لمرور البعير الذي عليه الحمل، فإذا تغيرت الأحوال فإن الحاكم يجتهد فلو صارت السبع أذرع لا تكفي يزيدها، فقد وُجدت السيارات الآن واتسعت الشوارع، وهذا يقدَّر بحسب الأحوال، لكن في الأزمان السابقة كانت السبع أذرع كافية.