توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ جَوَازِ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ مِنْ جِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا
[١٦٠٢] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَابْنُ رُمْحٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ح، وَحَدَّثَنِيهِ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَلَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ((بِعْنِيهِ))، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا بَعْدُ حَتَّى يَسْأَلَهُ: أَعَبْدٌ هُوَ؟ .
في هذا الحديث: أنه لا بأس ببيع العبد بعبدين، والحيوان بحيوانين، وأنه لا مراباة في العبيد والحيوان؛ لأنها ليست نقودًا، وليست مما يكال ويدخر من المطعومات.
وفيه: حسن خلق النبي ﷺ؛ حيث إنه لما بايع هذا العبدَ على الهجرة لم يكن يعلم أنه مملوك، فجاء سيده يطلبه، فاشتراه النبي ﷺ حتى يتمكن من الهجرة معه والسماع منه.